طفرة إنترنت كل الأشياء والمخاوف الأمنية

IoE Revolution

إنترنت الأشياء (Internet of Things (IoT :

مصطلح برز حديثا، ويُقصد به الجيل الجديد من الأجهزة والأدوات الذكية و الآلات المبرمجة التي تم تزويدها بالمستشعرات والحساسات ودعمها بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تمكنها من التفاعل المباشر مع احتياجات الإنسان ومعرفة متطلباته الدورية بهدف مساعدته في إنجازها بشكل أفضل وأكثر فعالية وإنتاجيته في شتى الأمور ، حيث تكون هذه الأجهزة أو الأدوات متصلة دائماً بالإنترنت بحيث يمكن استخدامها أو التحكم بها والتواصل معها والأستفادة من قدراتها من اي مكان .

لكن استحدث مؤخراً مصطلح آخر هو إنترنت كل الأشياء (Internet of Everythings (IoE حيث يعتبر هو التطور الطبيعي لإنترنت الأشياء ، ويعني أن تكون جميع الأجهزة والأدوات التي يحتاجها الإنسان متصلة ببعضها عبر الإنترنت Machine-to-Machine (M2M) communications ليتم تداول ومشاركة البيانات والمعلومات التي تقوم بالحصول عليها وتجميعها وتحليلها فيما بينهم من أجل تكوين منظومة متكاملة فيما بينهم وبناء بنية تحتية من المعلومات المفيدة لخدمة البشرية في كافة المجالات ،

لذلك تأتي زيادة الاعتمادية على الحوسبة السحابية كونها المقوم الرئيسي لإنترنت الأشياء التي تسمح بتبادل البيانات والمعلومات بصورة كبيرة من خلالها وتوفير إمكانية التوسع عند الحاجة للموارد للقدرة على معالجة الكثير من عمليات استخدامات ومعالجة تلك البيانات الضخمة بأقل تكلفة وأسرع وقتاً.

internet-of-everything-collaboration

الأثر الإيجابي المتوقع للنمو العالمي :

فتشير التقارير والدراسات الإحصائية المتخصصة في هذا القطاع أن أجهزة إنترنت الأشياء تسيطر على النسبة الأكبر من مجمل النمو العالمي الذي سيتحقق في مجالات تكنولوجيا المعلومات على أن يبلغ عدد الأجهزة المتصلة بتقنية إنترنت الأشياء بحلول عام 2020 حول العالم إلى 50 مليار جهاز، ما سيحدث تغييراً جذرياً في قطاع الشركات ومجالات أخرى، بما فيها قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، والتجزئة، والخدمات العامة، والنقل، والرعاية الصحية، والبناء ، كذلك توفر العديد من المزايا والمعلومات للجهات الحكومية التي تساعدها على اتخاذ القرار المناسب كذلك الحال في مختلف القطاعات الحيوية، مثل التعليم والمرور وغيرها.

توقعات مستقبل ”إنترنت الأشياء” :

كما أشارت التوقعات أن يتجاوز معدل نمو سوق الأجهزة المتصلة بـ”إنترنت الأشياء” في الشرق الأوسط معدلات النمو العالمية، حيث تشير التقارير إلى أن نسبة النمو تتراوح بين 20 و30% سنوياً بالمقارنة مع المعدلات العالمية التي تدور حول 20%، على أن يكون هناك ما يقرب من نصف مليون جهاز متصل بإنترنت الأشياء داخل المملكة العربية السعودية بنهاية العام 2017. ويتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 1.5 مليون جهاز بحلول عام 2024 أي بمعدل نمو سنوي مركب قدره 10%. وبالنسبة لعائدات الخدمات فمن المتوقع أن يحقق القطاع عائدات تقدر بـ 60 مليون دولار بنهاية العام 2017 على أن ينمو ليصل إلى 2.2 مليار دولار بحلول عام 2024 وهو ما يمثل معدل نمو سنوي مركب قدره 20%.

التحديات الأمنية عالمياً :

وفي ظل كل هذه المعلومات والتوقعات المبشُرة بحدوث طفرة هائلة في نمو هذا القطاع فتتزايد التخوفات الأمنية ، وذلك نتيجة لاحتمالية عدم تأمين منصات إدارة وتشغيل البنية التحتية اللازمة لعمل وتواصل تلك الأجهزة بالشكل الأمثل والآمن ما قد يؤدي لإحتمالية إختراق بعض من تلك الأجهزة والتلاعب بالذكاء الاصطناعي الخاص بها أو انتهاك خصوصية البيانات والمعلومات المتداولة من خلالها ، ما سوف يؤثر سلباً على فعالية المنظومة كلها وخللها ، ومن هنا يأتي زيادة توجه شركات مقدمو خدمات الحوسبة السحابية ومنصات معالجة وتبادل البيانات الكبيرة للاهتمام بتأمين هذا الجانب الحيوي من أمن البيانات والمعلومات لخدماتها حرصاُ على تحقيق مستقبل تكنولوجي آمن ومعتمد ، وذلك بتفعيل كافة الاحتياطات والإمكانيات الأمنية واستحداث خطط النسخ الاحتياطي الموزع وسرعة الاستعادة من الكوارث على كافة المستويات أبتداءاً من أجهزة مقدمو خدمات الإنترنت والشبكة الخاصة بهم وصولا بملحقات مراكز البيانات المتصلة ببعضها على الشبكة العالمية ثم منصات تمكين وإدارة خدمات البنية التحتية للحوسبة السحابية أنتهاءاً بالتطبيقات والبرمجيات و الخوارزميات الأمنية المستخدمة في بناءها .

مدى جاهزية المملكة لهذا القطاع والحرص على المواكبة :

حسب التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لجاهزية الشبكة لعام 2016 فقد جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة 33 من أصل 139 مرتبة، وعلى الرغم من تراجعها فإن المملكة لا تزال واحدة من البلدان الرائدة في جاهزية الشبكة في منطقة الخليج والشرق الاوسط، وليست بعيدة عن دول أعضاء مجلس التعاون الخليجي الأخرى،  فلقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 26 وقطر في المرتبة 27 والبحرين في المرتبة 28 .

ويعود ذلك الانخفاض على الأرجح نتيجة لزيادة تكاليف تمكين وتبني أحدث تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وكما أشرنا في مدونة سابقة بعنوان تحديات تحقيق رؤية المملكة ونجاح الاقتصاديات البديلة والذي أشدنا فيه بجهود المملكة في التحسينات الأخيرة في جودة الإنترنت والاتصالات الهاتفية الأرضية والمحمولة وشبكات الجيل الرابع ومؤخراً تفعيل الحصول على الرخصة الموحدة لشركات الاتصالات ذات البنية التحتية المدرجة في السوق المالية السعودية والعمل على تنفيذ خطوات ثابتة نحو التحول الرقمي الكامل واتخاذ إجراءات فعالة لبناء بيئة جاذبة للاستثمار، وكذلك حرص كافة القطاعات والجهات المعنية الحكومية والوطنية والخاصة على تحقيق التطور المنشود والمخطط تحقيقه حسب استراتيجيات رؤية المملكة 2030.

وفي ضوء معرفة كل تلك الجهود ودراسة التحديات والإلمام بالمتطلبات الأمنية المستقبلية لتمكين نمو وازدهار تقنيات إنترنت الأشياء داخل المملكة وكونها مهمة لمستقبل البشرية عالمياً ، فقد حرصنا في سديم على تجهيز وتهيئة وتأمين كافة مستويات الخدمة من حيث :

  • تأمين البنية التحتية والشبكة الداخلية والأجهزة والطرفيات المستخدمة داخل مركز البيانات المتصلة بمنصة سديم .
  • استخدام أجهزة وأنظمة دفاعية لمنع الاختراق والتسلل IDS and IPS للشبكة أو الأجهزة .
  • تأمين وتشفير كافة العمليات التي تتم عبر المنصة المسؤولة عن إدارة وتشغيل البنية التحتية السحابية الخاصة بـ سديم .
  • تم عمل ميزة الجدار الناري الذي يمكن المستخدم من التحكم وأدارة أعدااته والمنافذ المتاحة للدخول وتطبيقها على أحد الخوادم الخاصة به .
  • تم عمل ميزة استخدام مفاتيح الدخول عبر البروتوكول المدخل الآمن SSH Keys التي تمكن المستخدم من إنشاء الخوادم باستخدام أحد تلك المفاتيح وحفظها داخل حسابه بسهولة.

    كل ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار كافة المتطلبات المستقبلية المتوقعة والعمل المستمر في عمليات البحث والتطوير من أجل تحسين وتطوير هذا الجانب المهم ومتابعة التطورات والتوجهات العالمية في هذا الشأن.

Sadeem features

أترك تعليقك